المدير العام لمؤسسة “الحق” يتلقى تهديداً من الشاباك الإسرائيلي

قال المدير العام لمؤسسة الحق الفلسطينية، شعوان جبارين، اليوم الأحد، إنه تلقى عبر اتصال هاتفي تهديداً من شخص يعرف نفسه بأنه “القائد فهد” من جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الشاباك)، سبق له أن استدعى جبارين للتحقيق معه في قاعدة عوفر العسكرية التابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي، والواقعة قرب رام الله وسط الضفة الغربية.

ووفق بيان لمؤسسة الحق، فقد رفض جبارين التعاطي مع هذا الاتصال وردّ عليه قائلاً: “إنه لا شيء يضمن حقيقة أن يكون المتصل هو فعلاً من جهاز (الشاباك)”، فعقّب المتصل قائلاً بأنه سيرسل له رسالة على تطبيق (واتساب)، إلا أن جبارين أجاب قائلاً: “إنه، وباعتباره مدافعاً حقوقياً يعمل بما تقتضيه أحكام القانون الدولي، فإنه لن يأخذ هذا الاتصال على محمل الجد، كما يجب على الجهة المعنية إرسال رسالة رسمية من خلال المحامين أو أن تقوم قوات الاحتلال بزيارته في رام الله، وما لم يفعلوا ذلك فإنه لن ينصاع إلى أوامره بالذهاب إلى عوفر”.

وأضاف المتصل، وفق جبارين، أن سلطات وجيش الاحتلال الإسرائيلي كانا قد أعلنا “الحق” منظمة غير شرعية وإرهابية، وعليه تم إغلاقها، كما لن تسمح إسرائيل للمؤسسة بأن تفتح أبوابها وأن تستأنف عملها، ثم ادّعى المتصل بصورة مغلوطة أن لـ”الحق” صلة بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وأن جبارين بحد ذاته عضو في الجبهة.

 

 

وردّ جبارين بالقول إن كل هذه الادعاءات “ما هي إلا كلام فارغ وكاذب، وأن سلطات الاحتلال لا تنفك تعمل على فبركة مثل هذه الادعاءات بحق مؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية والمدافعين عن حقوق الإنسان”.

بعد ذلك، عاد المتصل لتهديد جبارين، وفق ما كشفه، قائلاً له إنه سيدفع الثمن شخصياً، بما يشمل التعرض الاعتقال والسجن والتحقيق، وغيرها من الإجراءات العقابية، في حال استمرت المؤسسة في عملها.

وخلال المكالمة، التي استمرت ما يقارب خمس دقائق، سأل جبارين المتصل إن كان يقصد بكلامه تهديده شخصياً؛ فردّ المتصل بأنه يهدده بالفعل، وأعاد التأكيد بأنه سيدفع ثمناً شخصياً، وأن إسرائيل لن تسمح لمؤسسة “الحق” بأن تستمر في عملها.

وطالبت مؤسسة “الحق” المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات فورية وفاعلة من أجل حماية المؤسسة ومديرها العام، شعوان جبارين، وكامل موظفيها وموظفاتها، إلى جانب حماية كافة مؤسسات المجتمع المدني الفلسطينية الأخرى وطواقمها التي تواجه خطراً وجودياً حقيقياً.

والخميس الماضي، اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي في مدينتي رام الله والبيرة سبعاً من مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني وأغلقت أبوابها بالشمع الأحمر، وعلقت ورقة بإغلاقها، ونهبت محتوياتها.

وفي تحدّ لإغلاق جيش الاحتلال الإسرائيلي تلك المؤسسات الحقوقية ومنظمات المجتمع المدني؛ أعاد نشطاء فلسطينيون رفقة سياسيين وحقوقيين فتح بوابات تلك المؤسسات بعد ساعات من إغلاق جنود الاحتلال الإسرائيلي لها بألواح حديدية.

ومؤسسات المجتمع المدني التي أغلقها الاحتلال مؤسسة الحق، ومؤسسة الضمير، والحركة العالمية للدفاع عن الأطفال، واتحاد لجان العمل الزراعي، واتحاد لجان المرأة الفلسطينية، ومركز بيسان للبحوث والإنماء، ولجان العمل الصحي.

Comments are closed.