مصارف لبنان تعلن عن إضراب ابتداء من الثلاثاء القادم

أعلنت جمعية مصارف لبنان أمس (الخميس) عن إضراب ابتداء من الثلاثاء القادم، احتجاجا على صدور أحكام قضائية تقضي بتسديد ودائع بالعملة الأجنبية.


وقالت الجمعية، التي تضم المصارف اللبنانية، في بيان عقب اجتماع عقدته اليوم إنها “تجد نفسها مكرهة إلى العودة إلى الإضراب ابتداء من صباح يوم الثلاثاء 14 مارس”، وذلك على خلفية صدور أحكام قضائية “تلزم المصارف بقبول تسديد الديون العائدة لها بالعملة الأجنبية”.

وأوضحت أنه “للأسف (..) صدرت خلال الأيام القليلة الماضية قرارات قضائية (..) تلزم المصارف بقبول تسديد الديون العائدة لها بالعملة الأجنبية بذمة المقترضين بشيك مسحوب على مصرف لبنان المركزي أو بالليرة اللبنانية على أساس سعر صرف 1500 ليرة للدولار الواحد”.

وتابعت أن “القرارات القضائية تلزم المصارف بتسديد أو بتحويل الودائع بالعملة الأجنبية نقدا وبنفس العملة ولصالح بعض المودعين على حساب المودعين الآخرين”.

وطالبت جمعية المصارف باتخاذ التدابير القانونية السريعة لوضع حد لهذا الخلل في اعتماد معايير متناقضة في إصدار بعض الأحكام، التي تستنزف ما بقي من أموال تعود لجميع المودعين وليس لبعضهم على حساب الآخرين.

ودعت إلى “معالجة الأزمة بشكل عقلاني وعادل ونهائي تتحمل فيه الدولة بصورة خاصة مسؤوليتها في هذا المجال”، محملة “السلطات الرسمية من تنفيذية ونقدية وقضائية وتشريعية المسؤولية عن إيجاد حل شامل للأزمة القائمة”.

وتفرض المصارف اللبنانية منذ العام 2019 قيودا قاسية على سحب الودائع بالعملة الأجنبية، وتضع سقوفا على سحب الودائع بالليرة اللبنانية، في حين توقفت الحكومة عن سداد ديونها الخارجية والداخلية.

وكانت المصارف اللبنانية قد أعلنت قبل أسبوع تعليق إضراب استمر ثلاثة أسابيع، احتجاجا على استدعاءات قضائية لعدد من مدراء المصارف.

ويشهد لبنان منذ 2019 أزمة مالية واقتصادية حادة تجسدت في شح العملة الأجنبية وانهيار الليرة اللبنانية وارتفاع معدل الفقر في البلاد والبطالة والتضخم ونقص في الوقود والأدوية وحليب الأطفال، وصنفها البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ 150 عاما.

Comments are closed.